LightBlog

الجمعة، 2 مارس 2018

تقرير: الحظر المسلط على الملاعب العراقية..الى متى؟


ان المتابع للشان الرياضي العالمي عموما و العربي خصوصا قد سمع عن الحظر المسلط على الملاعب العراقية منذ سنوات عديدة بحجة تدوهر الوضع الامني و تلف المنشآت الرياضية.
و لكن الواقع مخالف تماما لتبرير الفيفا لسببين: سبب مرتبط بالعراق و سبب مرتبط بالفيفا
نبدا بالشق العراقي:
الكل يعلم ان العراق الشقيق يعاني منذ ازيد من 30 سنة من وضع امني غير مستقر منذ اندلاع الحرب العراقية الايرانية مرورا بحرب الخليج الاولى ثم الاحتلال الامريكي، و قد واكبت هذه المراحل احداث دموية و انفلاتات امنية خطيرة ابرزها نفوذ التنظيمات الارهابية مثل القاعدة و داعش التي بغت على دماء العراقيين و عاثت في الارض فسادا. و قد لعبت الانقسامات الداخلية في الصف العراقي دورا كبيرا في التدهور الامني.
الا انه في المرحلة الحالية الامور تغيرت كثيرا، بفضل حكماء العراق و قياداتها السنية و الشيعية و و المسيحيية و بقية الطوائف  التي حكمت مصلحة الوطن على الحسابات الطائية الضيقة و ادت الى دحر مجرمي داعش و تطهير اراضي العراق من بقاياهم.
اما على المستوى الرياضي فان العراق يشهد ثورة حقيقية من حيث تشييد و ترميم المنشآت بقيادة وزير الشباب و الرياضة السيد عبد الحسين عبطان الذي يحظى باجماع العراقيين عامة و شعبيته تزداد من يوم لآخر.
الشق المتعلق بالفيفا
اقل ما يمكن قوله في هذا الصدد هو ان موقف الفيفا يتسم بنوع من النفاق: كيف يعقل ان الحظر يشمل فقط المباريات الرسمية في حين ان الدوري و المباريات الودية تلعب بشكل عادي، ام ان الفيفا يخشى فقط على ارواح الاجانب و ان دماء العراقيين لا تساوي شيء؟ اذا كان هناك وضع امني يهدد كرة القدم في العراق فان الحكومة العراقية اشد حرصا على مواطنيها من الفيفا و ستكون هي من يبادر بالحظر.
من جهة اخرى، هناك عدد كبير من الدول حول العالم اقل استقرارا و اشد خطرا من العراق نذكر على سبيل المثال مالي و نيجيريا حيث التنظيمات المتطرفة تعيث في الارض فسادا بالتفجيرات و الاختطافات. و هناك دول افريقية اخرى تعرف انقلابات بشكل اعيتادي.
حتى الدول الاوروبية مثل فرنسا فتعرف تفجيرات ارهابية من وقت لآخر و لكن للفيفا راي آخر و يصر على حظر ملاعب العراق و تجاهل بؤر التوتر الاخرى.
و اريد ان اختم هذا المقال البسيط براي شخصي قد يقبل الصواب او الخطأ، و بما اني من المغرب و بعيد نوعا ما عن المنطقة الخليجية ربما اكون على خطأ، و لكن في اعتقادي ان هناك اطراف خارجية تقف وراء هذا الحظر و اخص بالحديث بعض دول الجوار التي يشكل لها العراق عقدة على مستوى التصفيات الآسيوية المؤهلة سواء للمونديال او لكاس آسيا، و رغم ذلك تبقى الفئات السنية في العراق مسيطرة على المشهد الآسيوي خصوصا في غرب آسيا بالرغم من الحظر، و يكفي ان نذكر ان المنتخب العراقي قد شارك لاول مرة في كاس العالم سنة 1986، و ان اول مباراة رسمية له كانت سنة 1957عكس منتخبات اخرى في المنطقة لم تظهر الا مؤخرا.
نتمنى ان يرفع الحظر في القريب العاجل لان الشعب العراقي يستحق مشاهدة منتخبه على ارضه، و في نفس السياق نتمنى كل الخير لسوريا الحبيبة و ان يعود منتخبها هو الآخر للتباري على ارضه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox